صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
207
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
مطلقتان وان قيدت إحديهما بالدوام كانت كاذبة ( 1 ) . أقول المطلقتان انما يصدقان لاحتمال وقوع كل منهما في زمان فإذا اتحد الزمان فيهما لم يمكن اجتماعهما في الصدق ثم لا يخفى انه جعل الحيثيات بمنزله الأزمنة إذ لا معنى لاعتبار الزمان هيهنا وأراد بالمطلقتين ما لم يقيد الحكم بعموم الحيثيات وبالدوام ما قيد بعمومها وحينئذ نقول انما جاز صدق المطلقتين بهذا المعنى لاحتمال اختلاف الحيثية اما إذا اتحدت الحيثية فلا يمكن صدقهما معا وذلك ظاهر . قال وعند هذا يظهر انعكاس تشنيع الإمام الرازي على الشيخ اليه الفصل في سياقه أخرى من الكلام لتبيين هذا المرام أورده بهمنيار في كتاب التحصيل تلخيصا لما قد تكرر ذكره في كلام الشيخ الرئيس سيما في التعليقات حيث قال واعلم أن البسيط الذي لا تركيب فيه أصلا لا يكون عله لشيئين معا معيه بالطبع فإنه لا يصدر عنه شئ الا بعد ان يجب صدوره عنه فان صدر عن ا ج من حيث يجب صدور ب عنه لم يكن حينئذ واجبا صدور ب عنه فإنه ان صدر عنه ج من حيث يجب صدور ب عنه كان من حيث وجب صدور ب عنه يصدر عنه ما ليس ب فلا يكون اذن صدور ب عنه واجبا فاذن كل بسيط فان ما يصدر عنه أولا يكون احدى الذات انتهى .
--> ( 1 ) يريد انه ان كانت إحديهما قضية دائمة فالتناقض متحقق لان الدائمة نقيض المطلقة العامة ا لا ترى انها هنا كاذبة والتناقض اختلاف القضيتين بحيث يلزم من صدق كل كذب الأخرى لكن لا نقول إنه لم يصدر عنه الف بحيثية من الحيثيات حتى يكونا نقيضيين بل صدر الف بحيثية ولم يصدر الف بحيثية أخرى وهي حيثية صدور الجيم هذا مراد الامام ولم يفهم كما قال الكاتبي انه يلزم حينئذ في البسيط المحض حيث وحيث وهذا التركيب فينعكس التشنيع على المتمنطق س قده .